صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

109

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

ويزعم بظنه الفاسد أنه يذب عن الدين وأن الإيمان بالشرائع أوجب إرادات حادثة غير متناهية في ذات الباري . وقد بينا أن ما هذا شأنه هو نفس الحركة « 1 » بالذات والجسم وأحواله بالعرض وكل حركة وذي حركة متصرم ومتجدد يحتاج إلى حافظ محرك مديم فإله العالم عند هذا الجاحد المسلم لسانا الكافر ضميرا يكون « 2 » حركة أو جسما دائم الحركة المستديرة فما أشد ظلمة وتعطيلة وتجاسرة على إله العالمين تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . فهؤلاء هم أعداء الله وأولياء الطاغوت وبظهور أمثالهم تحاذل أهل الدين وكتموا أسرارهم وانكتموا في زاوية الخمول فانقرضت آثار من كان أكثر عنايتهم بالمشاهدات الروحانية وحراسة القلوب عن خفيات مكائد النفس والهوى وتصفية الباطن بالرياضيات الحكمية وتنويرها بالأنوار العلوية ولولا ظهور أهل البدع والأهواء المتقربين إلى السلاطين بإظهار التفقه ما انقلعت أنوار الحكمة عن قلوب الخلق كل الانقلاع وما انتثرت دياجير ظلمات الجهالة على وجه الأرض هذا الانتشار والحمد لله على جميع الأحوال « 3 »

--> ( 1 ) في بعض النسخ نفس الهيولى إلخ ( 2 ) يلزم أن يكون هيولى أو جسما دائم الحركات ( 3 ) ما انتشرت دياجير هذا الانتشار كذا في نسخة ، د ط ل ن آ ق وفي بعض النسخ ما انتشرت هذا الانتشار